عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

268

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة ثمانين وخمسمائة ) فيها توفي ايلغازي بن المنى بن تمرتاش بن ايلغازي بن ارتق الملك قطب الدين التركماني صاحب ماردين وليها بعد أبيه مدة وكان موصوفا بالشجاعة والعدل توفي في جمادي الآخرة وفيها محمد بن حمزة بن أبي الصقر أبو عبد الله القرشي الدمشقي الشروطي المعدل توفي في صفر وله إحدى وثمانون سنة وكان ثقة صاحب حديث سمع من هبة الله بن الأكفاني وطائفة ورحل فسمع من ابن الطبر وقاضي المارستان وكتب الكثير وأفاد وكان شروطي البلد . ( سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ) فيها نازل صلاح الدين الموصل وقد سارت إلى خدمته ابنة الملك نور الدين محمود زوجة عز الدين صاحب البلد وخضعت له فردها خائبة وحصر الموصل فبذل أهلها نفوسهم وقاتلوا أشد قتال فندم وترحل عنهم لحصانتها ثم نزل على ميافارقين فأخذها الأمان ثم رد إلى الموصل وحاصرها أيضا ثم وقع الصلح على أن يخطبوا له وأن يكون صاحبها طوعه وأن يكون لصلاح الدين شهرزور وحصونها ثم رحل فمرض واشتد مرضه بحران حتى أرجفوا بموته وسقط شعر لحيته ورأسه وفيها استولى ابن عاينة الملثم على أكثر بلاد إفريقية وخطب للناصر العباسي وبعث رسوله يطلب التقليد بالسلطنة وفيها توفي صدر الإسلام أبو الطاهر بن عوف إسماعيل بن مكي بن إسماعيل بن عيسى بن عوف الزهري الإسكندراني المالكي في شعبان وله ست وتسعون سنة تفقه على أبي بكر الطرطوشي وسمع منه ومن أبي عبد الله الرازي وبرع في المذهب وتخرج به الأصحاب وقصده السلطان صلاح الدين